ملا علي القاري

22

شم العوارض في ذم الروافض

والأحادِيثُ في المبنى كثيرة ( 1 ) شِهيرة ، والإجماعُ منعقد عليَه [ عند ] ( 2 ) من يؤخذ مَعِرفة لدَيه . وإنما الخلاف في أنَّ إيمانَ المقلدِ هَلْ هُوَ صحِيحٌ أم لا ؟ [ 1 / ب ] فالجمهُور على أنْهُ يَصِحّ إلا أنه مُؤاخذ بتركِ ما يجَبُ علَيهِ ، والمحققونَ لا يَميلُونَ إليَهِ ، حَتى إمُامنَا الأعظم وَهمامَنا الأفخم ( 3 ) أوجَب الإيمان بمجردِ العَقل ، وَلو لم يبعثِ الرسُل ، ولم يظهر النقل ، ويؤيّدُه قَوله تعَالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ } [ الذريات : 56 ] أي ليعرفون ( 4 ) ، كما فسَّرهُ حَبرُ الأمَّةِ ومقتدى الأئَمة ( 5 ) .

--> ( 1 ) ( كثيرة ) سقطت من ( د ) . ( 2 ) زيادة من ( د ) . ( 3 ) هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي ، إمام أصحاب الرأي ، وفقيه العراق ، قال الشافعي : الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة . وفاته سنة 150 ه - . تاريخ بغداد : 13 / 323 ؛ سير أعلام النبلاء : 6 / 309 . ( 4 ) لم أجد هذه الرواية عن ابن عباس ، وإنما هي تنسب إلى ابن جريج كما في تفسير ابن كثير : 4 / 239 ؛ وقد تمسك بعض الصوفية بهذا الحديث في ترجيح تفسير هذه الآية كما في تفسير أبي السعود : 2 / 130 . وقد روى الطبري عن ابن عباس في تفسير : ( ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون : إلا ليقروا بالعبودية طوعا وكرها ) ) ، وقد رجح هذه الرواية وانتصر لها في تفسيره : 27 / 12 . ( 5 ) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب من مشاهير علماء الصحابة في التفسير لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفاته سنة 68 ه - . ترجمته في تذكرة الحفاظ : 1 / 40 ، تهذيب التهذيب : 5 / 242 .